الشيخ محمد علي الگرامي القمي

88

المعلقات على العروة الوثقى

و . . . كافيا في الأصل نظير إجراء الأصل في الماء المشكوك الكرّية المغسول فيها الثوب مع خروج الماء عن محلّ الابتلاء أو انعدامه ، ممّا لا ينبغي صدوره عن الفاضل إذ الفرق بين الحكم الوضعي كما في الماء والتكليفي مثل المقام ثابت فانّ تنجيز الحلّ تكليفا ممّا لا معنى له في المورد إلّا أن يقال بعدم دخالة الخروج عن محلّ الابتلاء في الحكم القانونيّ الكلي . نعم لو كان الحكم حينئذ صرف الانشاء لا التنجيز لم يكن به بأس ولكنّ الدليل الواحد لا يتكفّل اثباتا لذلك . كما أنّه لو كان أصل الحلّ كالاستصحاب محرزا ومنزّلا للحلّية الظّاهرية منزلة الواقعيّة تمّ المطلوب بلا ريب . ثمّ إنّ هذا كلّه لو كان حكم منع الصلاة على عنوان غير المأكول مستقلا ، وأمّا لو كان عليه مرآتا للعناوين الّتي تحته على نحو العموم الاستغراقي كالأرنب والثّعلب ونحوهما فلا يفيد أصلا إذ حرمة اللّحم ومنع الصلاة حينئذ حكمان متلازمان على الأرنب مثلا واجراء الأصل في أحد المتلازمين لا يثبت الآخر كما برهن عليه في محلّه وعلى فرضه فاشكال أنّ الحرمة حينئذ واقعيّة بحسب ظهور الدليل الأوّلي وانّ الأصل يكون في مقام الظاهر نظير حرمة اللحم بالنذر وشبهه كالحلّ في مورد الاضطرار . وقد انقدح بما ذكرنا كلّه إلى الآن عدم أساس لأصالة الحلّ هنا . نعم يمكن تقريبه بالقول : انّ الحلّ فيها أعمّ من الوضع والتكليف كما احتمله الشّيخ في الرسائل بقرينة الموارد المذكورة في الرواية وحينئذ فيتمّ المطلوب إذ حليّة الوضع واباحته لا معنى له سوى صحّة الصّلاة ونظيرها . ولا فرق حينئذ بين الموارد حتى في مورد العلم بحال الحيوانين والشّك في اللّحم المأخوذ أنّه من أيّهما إلّا أن يقال بصيرورته حينئذ من أطراف العلم الإجمالي فلا يجري الأصل ولا منع في استعمال الحلّ والإباحة في الوضع أيضا كالتكليف بل وفي الجامع كلفظ الجواز كما في موثقة ابن بكير 1 / 2 لباس المصلّي : ( فالصّلاة في وبره و . . . جائز ) . و 4 / 2 : ( لا تجوز الصلاة فيه ) و 7 / 2 و 4 / 8 : ( أحلّه ) فإنّه حلّ الوضع لا حلّ اللّحم كما مضى و 14 / 10 : ( إذا حلّ وبره